قال الله تعالى في القرآن المجيد: ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) الزمر ٣٩. يعني لا يستوى العالم والجاهل في الاسلام . لإن للعالم فضلا عظيما من غيره. قال الإمام النووي في كتابه منهاج الطالبين :' أن الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات وأولى ما أنفقت فيه نفائس الأوقات' . وأن الإسلام يحث على طلب العلم وبذل الأوقات فيه ويكرم أيضاً طالب العلم بكرامات سامية.
فيتوجب على المتعلم أن يعرف الفنون أولا قبل أن يشتغل بها ليكون على بصيرة في هذه الدراسة . ويتحقق المعرفة المطلوبة بالوقوف على المبادي العشرة. وهي الحد والموضوع والثمرة والنسبة والفضل والواضع والاسم والإستمداد وحكم شرعي في دراسة هذا الفن والمسائل. صرحها عدد ضخم من الكتب في مقدمة كتبهم لكن كل الكتب يقوم بببيان المبادي الخاصة بفن ألف ذلك الكتاب فيه. بل حقيقة، المؤلفات الخاصة بمبادى جميع الفنون أندر من كبريت الأحمر. يزداد هنا أهمية كتاب المسمى 'المبادي والفوائد' للأستاذ موسى الفيضي المليباري أستاذ في جامعة معدن الثقافة الإسلامية، الهند.
هذا متميز عن كافة الكتب المطبوعة في هذا الموضوع النفسي. ويشتمل على مبادي ثلاثة وعشرين فنون مختلفة في العلوم العربية ومهمات من الفوائد الغريبة. قطعا، يستفيد جيل جديد من هذا الكتاب في تطوير دراستاهم في العلوم العربية . ويلعب هذا الكتاب دورا بارزا في تسهيل الطلاب على جهودهم. وكذا كما صرح الشيخ العالم الاستاذ عبد القادر بن محمد الفنملي المليباري أمين جمعية العلماء لعموم كيرالا الهندية هذا الكتاب يرشدك الى فوائد جلية وفرائد درية كيف لا وهو يشتمل على حدود العلوم ورسومها ببيان فصولها وخواصها وهو يهديك الى تصورها إما ببيان الذاتيات أو ببيان الخاصيات وهو يخرجك عن كونها مجهولا مطلقا عندك، والمجهول المطلق لا يتصور طلبها، والمطلوبات لا بد أن تكون معلوما ومتصورا اجماليا على الأقل.
ازدهر الكتاب من قلم الأستاذ موسى الفيضي المليباري الذي يبذل قصارى جهده في التصنيف وخدمة الدين. حاليا هو مدرس بارز في جامعة معدن الثقافة الإسلامية التي طارت صيتها في أقطار المعمورة. تخرج بشهادة الفيضي بعد ذوق حلاوة العلم من العلماء العباقرة في كل دقيقة وثانية. قد قضت عمره بمساهمات غالية في مجال التدريس منذ فترة طويلة بمختلف أنحاء كيرالا وتخرج على يده عدد كثير من الطلاب. وهو نفسه يدرّس حاليا هذا الكتاب الغالي لتلاميذهم الراغبين. كاد أن يصدر عدد كبير من الكتب النفيسة في فنون مختلفة من يديه.
وبالخلاصة يساعد هذا الكتاب من يريد التعلم عن أي فن على نيل علوم واضعة وثمرته وهدفه وغيرها من المبادى العشرة وتحقق عديد من الفوائد الغريبة.
وكما قال الشيخ السيد إبراهيم الخليل البخاري، مؤسس ورئيس جامعة معدن الثقافة الإسلامية في تقريظ الكتاب لا شك أن هذا الكتاب مرجع مهم للمتعلمين والمدرسين وكل من يدخل في مطالعة الكتب وقد أودع فيه المؤلف من الدرر والغرر ما ينبغي أن يتنبه إليه طلاب العلم والمدرسون. فيتوجب علينا أن نقوم ببذل مجهودات على مطالعة هذا الكتاب دون فوات الأوان
خليل الرحمن المونيوري
طالب بجامعة معدن الثقافة الإسلامية